السيد الخميني
185
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وعليه لا يبقى لمثل قوله عليه السلام " لا بأس " ظهور في الطهارة ، مع قرب احتمال نفي الحرمة النفسية ، فإذن فرق بين الخمر والمسكر وبين سائر الموارد مما لا يحتمل الحرمة النفسية احتمالا معتدا به ، حيث يقال فيها بظهور نفي البأس في نفي المانعية أو النجاسة ، فإنه مع هذا الاحتمال القريب لا يبقى لنفي البأس ظهور في الغيرية حتى يستفاد منه ذلك . وعليه لا يبعد إنكار ظهور موثقة ابن بكير قال : " سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب قال : لا بأس " ( 1 ) في نفي البأس الغيري حتى يستفاد منه الطهارة أو عدم المانعية ، بعد احتمال أن يكون نفيه عن لبس ما يصيبه الخمر كما نفى البأس عنه في موثقته الأخرى المتقدمة ، وفيها " نعم لا بأس إن الله حرم أكله وشربه ، ولم يحرم لبسه ولمسه والصلاة فيه " فإنها تشعر أو تدل على أن جواز اللبس واللمس أيضا كان مورد الشبهة والنظر فلا يبقى ظهورها في الطهارة بعد ما عرفت ، وهذا ليس ببعيد بعد التأمل فيما مر والتدبر فيما ورد في الخمر إن كان بعيدا بدوا . وأما صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : " سألته عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطر أيؤخذ من مائه فيتوضأ به للصلاة ؟ فقال : إذا جرى فلا بأس به ، قال : وسألته عن الرجل يمر في ماء المطر وقد صب فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : لا يغسل ثوبه ولا رجله ، ويصلي فيه ولا بأس به " ( 2 ) .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب النجاسات - الحديث 11 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 2